الصفحة الرئيسية | التسجيل | استعادة كلمة المرور | تنشيط العضوية | طلب رقم التنشيط | البحث | مشاركات اليوم

العودة   منتديات المسلوب العربي ... نلتقي لنرتقي > منتديات المسلوب العامه > ملتقى فلسطين الادبي
اشترك الآن في مجموعة المسلوب العربي
تحميل أناشيد MP3 برامج × برامج العناية بالجسم حلقات ناروتو تحميل افلام أجنبية DVD
طيور الجنة MP3 صور × صور عالم المطبخ كرتون تورنت تحميل افلام عربية DVD
القران الكريم كاملاً ترفيه × ترفيه ديكور اثاث صور باربي, انمي تحميل مسلسلات
نغمات إسلاميه العاب × العاب القصص والروايات تحميل نغمات Mp3 ماسنجر × ماسنجر

القائد الشهيد الدكتور : عبد العزيز الرنتيسيملتقى فلسطين الادبي

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-17-2010, 06:19 PM
الصورة الرمزية abdelouahid
abdelouahid غير متصل
عضو مميز
 






abdelouahid is on a distinguished road
القائد الشهيد الدكتور : عبد العزيز الرنتيسي

القائد الشهيد الدكتور : عبد العزيز الرنتيسي




نحن اليوم في زمن الجهاد والاستشهاد ، والثقافة التي يجب أن تحتل الحيز الأكبر من عقولنا وقلوبنا وتوجهاتنا وسلوكياتنا ، هي ثقافة المقاومة ، وما ينبثق عنها من فكر جهادي يرى الشهادة أسمى الأماني في هذه الحياة ، لأنها هي وحدها التي تقود العرب والمسلمين إلى تحرير بلادهم من الاحتلالات التي شملت الكثير من أرضهم بصورة علنية ، وفي وضح النهار ، ولن ينجينا منها سوى النفير العام ، خفافاً وثقالاً ، وجهاداً واستشهاداً ، وليس من طريق للنجاة سواه ، مهما تفلسف المنهزمون من الداخل والخارج.
القائد الشهيد الدكتور : عبد العزيز الرنتيسي
والقائد الشهيد عبدالعزيز الرنتيسي واحد من مئات الألوف الذين ساروا على هذا النهج ، إلى أن نال إحدى الحسنيين ، وسوف ينال السائرون على دربه نصراً أو شهادة.
حياته : ولد الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي ، رحمه الله رحمة واسعة ، في قرية (يبنا) الواقعة إلى الشرق من مدينة يافا ، وقرب عسقلان في 23/10/1947 ، وبعد أقل من عام ، طردت العصابات الصهيونية أسرته إلى قطاع غزة ، واستقرت في مخيم خان يونس.
وفي الصف الثاني الإعدادي ، توفي والده ، تاركاً له ثمانية إخوة وأختين ، وعاشت الأسرة حياة الفقر والشظف والبؤس ، وعاش عبدالعزيز طفولة معذبة أشعرته بمسؤوليته المبكرة عن الأم والأخوات ، وجعلت منه رجلاً وهو فتى.
زار مرة واحدة قريته (يبنا) فوجد أسرة يهود تسكن بيته الذي ولد فيه ، جاءت الوكالة اليهودية بها إلى قريته ، وملكتها بيته وأرضه ، وتجرع الشاب المرارات والحسرات ، واختزنها في نفسه الثائرة ، لتظهر بعد حين في حركة واعية منظمة تدرك رسالتها ووظيفتها في هذه الحياة.
تعليمه :
تعلم الطفل عبدالعزيز في مدارس المخيم ، وكان أحد العشرة المتفوقين في الشهادة الثانوية – الفرع العلمي – في قطاع غزة كله ، مما أهله للحصول على منحة دراسية من وكالة الغوث ، لدراسة الطب في مصر.
وفي عام 1970 حصل على بكالوريوس طب عام ، وعاد إلى المخيم ليمارس مهنة الطب ، ثم سافر مرة أخرى إلى مصر ، وحصل على شهادة الماجستير في طب الأطفال.
من مؤسسي حماس :
وهو أحد السبعة الذين أسسوا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أواخر سنة 1987 بعد قيام الانتفاضة الأولى مع الشيخ الشهيد أحمد ياسين ، وعبد الفتاح دخان ، ومحمد شمعة ، وإبراهيم اليازوري ، وصلاح شحادة ، وعيسى النشار ، وكتب الرنتيسي أول بيان لحماس.
بعد استشهاد الشيح أحمد ياسين ، رحمه الله ، اختير الرنتيسي قائداً لحركة حماس في غزة ، في 23/3/2004 فقد كان مجمعاً عليه.
قال الرنتيسي لصحفي سأله عن (صراعات) داخل حماس ، حول خلافة الشيخ الشهيد أحمد ياسين ، رحمه الله: ( نحن لا نتنافس على القيادة ، بل نتنافس على الشهادة).
شخصيته :
كان زعيماً سياسياً فذاً ، وقائداً شجاعاً ، جريئاً في قول كلمة الحق ، وفي التصدي للصهاينة اليهود وغير اليهود ، لم يخف من عمليات الغدر التي يقومون بها لاغتياله ، ولم يخش الآلة العسكرية الجبانة التي يستخدمها الشوارين في ملاحقته وإخوانه ، كان يعد نفسه مشروع شهادة يتمنى تحقيقه ، ويسعى إليها ، ولولا ضرورات العمل لما اختفى عن الأنظار ، ولولا وجوب الحذر المأمور به شرعاً وتنظيماً ، لبرز إلى أولئك الأفاقين وجهاً لوجه.
ومع ذلك ، كان يستقبل الصحفيين في قاعة استقبال تقع في الطابق الأخير من مبنى صغير في شارع فلسطين في حي الشيخ رضوان في غزة هاشم.
كانت له شخصيته الرزينة ، ومنطقه الحكيم الذي يقنع به محاوره ، ويعبئ به الجماهير ، ويغيظ الصهاينة وعملاءهم ، شخصيته شخصية مواجهة دون مواربة ، فقد كان يرى ويطالب بضرب أي إسرائيلي تقدر على ضربه في أي زمان ومكان ، لأن الإسرائيلي محارب خسيس يتزيا للناس بأزياء مخادعة ، وإذا تمكن منك غدر بك.
من صفاته :
أنه ذو قلب كبير ، وصفه ابنه الكبير محمد بقوله : (إن الصورة التي في أذهان الناس عن والدي ، أنه الثوري الشديد وهذا صحيح – لكنه داخل الأسرة ، صاحب الحنان الكبير ، والقلب الرؤوف الهادئ .. كنا إذا أصررنا على شيء ربما لا يريده ، كان ينزل عند رغبتنا ويراضينا ، خطابه المتشدد في الإعلام لم يكن في المنزل ، وأكثر حنانه ومحبته كانت لأحفاده ، فقد كان يحب الأطفال).
كان يربي أولاده على الرجولة بكل ما تعني من صفات الشجاعة والنجدة والكرم ، وسواها من السجايا الحميدة.
وهو قيادي متمرس ، وصاحب مدرسة في التعبير عن مواقف لم يكن يراها تحتمل التهاون.
وهو نموذج للقيادي القريب من نبض شعبه ، كان ديدنه ، منذ كان طبيباً لخان يونس ، تقديم ما يستطيع للفقراء من أبناء الشعب ، ولم ينقطع عن معايشته المباشرة للمواطنين ، فكان قريباً منهم في المعتقل ، وفي السجن الكبير الذي يحمل اسم قطاع غزة.
وكان ربانياً يرى المقاومة دليلاً على صدق الإيمان ، وأن الإيمان وقود المعركة ، وكان قوي الأمل بنصر الله القريب ، حتى وهو يعيش أقسى الظروف.
وأن هذه المرحلة القاسية التي تحتاج إلى الكثير من الصبر والتحمل ، هي المرحلة الماهدة لمرحلة التمكين في الأرض إن شاء الله.
وكان مجاهداً ومشروع شهادة يسعى إليها ليظفر بالفردوس الأعلى.
وهو مقاوم تسكنه روح المقاومة ، ويرفض أي نوع من أنواع الاعتراف بالكيان المسخ.
وكان صاحب نخوة ومروءة ونجدة ، يضني جسمه من أجل الآخرين ، وخاصة الفقراء والمحتاجين ، كان في سبعينات القرن الفائت يذهب إلى القرى النائية في البادية مشياً على قدميه ، قاطعاً العديد من الكيلومترات ، وهو يحمل حقيبته الطبية ، من أجل تطبيب الفقراء ، وختان أطفالهم مجاناً.
القائد المجاهد :
كان الرنتيسي رجل السياسة والتربية والحرب معاً ، حنكته التجارب المريرة، والمخاضات العسيرة التي خاضها إخوانه المجاهدون الذين سبقوه إلى الجهاد والشهادة في سبيل الله.
وهو صوت فلسطين الداوي الذي تتردد أصداء تصريحاته السديدة ، وكلماته القوية ، في أرجاء العالم العربي ، بل والإسلامي ، بل والعالمي.
صراعه مع الصهاينة :
أول مواجهة مع الاحتلال الصهيوني كان عام 1981 عندما فرضت عليه الإقامة الجبرية ، تلاها اعتقاله ، لأنه رفض دفع الضرائب للمحتلين الغاصبين ، وقاد حملة توعية دعا الناس فيها إلى الامتناع عن دفع الضرائب للاحتلال ، ثم تتالت الاعتقالات التي بلغت خمس مرات ، ومدة سبع سنين أمضاها الدكتور الرنتيسي في سجون المحتلين ، وأمضى سنة في مرج الزهور عندما أبعدوه مع 417 أخاً عام 1992.
وهو أول قيادي في حماس تعتقله سلطات الاحتلال عام 1978 وقد منعوه من النوم ستة أيام متوالية ، ووضعوه في ثلاجة مدة أربع وعشرين ساعة ، إلى ألوان التعذيب الوحشي الأخرى التي استمرت مدة واحد وعشرين يوماً ، من أجل الاعتراف ولو بتهمة واحدة من التهم الكثيرة التي وجهوها إليه ، وكان يأبى ويصبر ويحتسب.
وكان الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي بمجرد ما يؤخذ إلى أقباء التحقيق يهاجم المحققين ويشتبك معهم باللكمات حتى يغمى عليه من شدة ما يلقى من أهوال التعذيب.
ولم يأخذوا منه أي اعتراف ، ولائحة الاتهامات ضده كانت تتم باعتراف الآخرين عليه ، وليس باعترافه هو.
وفي زنزانته حفظ كتاب الله العزيز خلال 27 شهراً في زنزانته الانفرادية ، وقام به لياليه الطويلة ، وكن إذا أغفى وجاءت البعوضة ولدغته ، يهب إلى الصلاة ويشكر البعوضة التي أيقظته ، فما ينبغي للمجاهد أن يستهلك شيئاً من وقته في غير فائدة تعود عليه وعلى قضيته بالخير.
محاولات اغتياله :
يقول الدكتور عزيز دويك : ( كانت أولى محاولات اغتياله في مرج الزهور ، في خيمة الإعلام ، في اليوم الأول من شهر رمضان ، يومها حضر شخص يتحدث العربية ، ادعى أنه مترجم لصحفي ياباني ، دخل الخيمة ، وترك حقيبة بأكملها.
ومن رحمة الله بنا كان الجميع خارج الخيمة على مائدة الإفطار.. سمع الجميع صوت الانفجار ، وهبوا لإطفاء الحريق ، وبحثوا عن الصحفي ورفيقه ، فلم يجدوا لهما أثراً).
وفي 10/6/2003 تعرض لمحاولة اغتيال ، استشهد فيها اثنان من مرافقيه، وأصيب نجله أحمد بجروح خطيرة.
في شهر أيلول 2003 تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة.
وتعرض لمحاولة اغتيال أخرى في اليوم الثالث لاستشهاد الشيخ أحمد ياسين، نجا منها بأعجوبة ، ولم تكشف عنها حماس إلا بعد تأكيدها من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية.
سبق استشهاده أن أربع طائرات تجسس (بدون طيار) كانت تجوب سماء غزة طوال أسبوعين بحثاً عنه ، وهذا يعني أنه اتخذ احتياطات أمنية كافية لتلافي جريمة الاغتيال ، ولكن الصهاينة كانوا جندوا كامل طاقاتهم لرصده.
آراؤه :
يرى أن الانتفاضة سوف تستمر لأنها متمكنة من أعماق الشعب الأبي ، لأنها إسلامية القرار ، ووقودها الشباب المسلم ، وهي باقية ما بقي الاحتلال الذي لا تعطي الشعب أي شيء ذي بال من حقوقه المشروعة.
وأن الوحدة الوطنية متينة ، ولا يمكن أن تزعزعها فتنة يفتعلها عملاء وجواسيس وأصحاب مصالح شخصية لا يخافون الله في أوطانهم وشعبهم.
ولأن الشرطة الفلسطينية تعرف العدو الحقيقي الذي يغتصب الأرض وينكل بالأهل ، فإنها لا يمكن لها أن تحول بين حجر الطفل والجندي المحتل.
ولن تترك الحركة الإسلامية قطعان المستوطنين والأوباش المحتلين يعرفون الراحة والأمن والاطمئنان في بلاد العسل واللبن.
كان يرفض التفاوض ، ويؤكد أن خيار المقاومة هو السبيل الوحيد لتحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر إلى البحر.
موقفة من السلطة :
عندما تواردت الأنباء إلى مرج الزهور ، عن مجيء (السلطة) إلى غزة وأريحا ، وأن هذه السلطة سوف تصطدم بمجاهدي حماس ، رفع صوته بالآية الكريمة : ( لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسد يدي إليك لأقتلك). وبهذا جعل الاقتتال بين الفلسطينيين خطاً أحمر ، وبقيت هذه سياسته ، وهي سياسة حماس طبعاً ، حتى آخر يوم من حياة الكفاح الدامي ، وقد آذته (السلطة) كثيراً ، واعتقلته مراراً ، لمواقفه الجريئة التي لا تعرف المهادنة وخاصة موقفه من العمليات الاستشهادية ، وسعت إلى التخلص منه مرات ومرات ، وبأساليب شتى ، والشباب المتحمس يريد تحديها والرد عليها ، ولكنه كان يحتسب ذلك عند الله ، ومن أجل القضية ، فكان يهدئ الشباب ، ويدعوهم إلى الصبر وكظم الغيظ ، لأن مهمتهم في الحياة أكبر من أولئك الصغار أمام عدوهم ، المتغطرسين على أبناء فلسطين الأحرار الأبرار ، ولولا مواقفه الصارمة ، لسالت الدماء الفلسطينية على شفرات الفلسطينيين ، ولفرح العدو الصهيوني وعملاؤه فهم جميعاً كانوا وما زالوا يسعون إلى ذلك.
الإعلامي :
الدكتور الرنتيسي متعدد المواهب ، وذو طاقة جبارة جعلته يسد أي ثغرة تبدو له في مسيرة الدعوة ، فهو ، إلى جانب دراسته العلمية ، وتخصصه في طب الأطفال ، هو كاتب ، وشاعر ، وخطيب ، ورجل إعلام ، وداعية ، وسياسي ، وثائر، ومصلح ، اجتماعي.
وقد برزت مواهبه هذه منذ شبابه ، ثم نمت وتطورت حتى كان لنا منه هذه الشخصية المتكاملة ، وبرز جانبه الإعلامي عندما كان مبعداً في مرج الزهور ، فقد اختاره إخوانه هناك ليكون الناطق الرسمي ، على رأس اللجنة الإعلامية ، فكان يستقبل وفود الصحفيين طوال يومه وليله ، يخاطب كلاً بلسانه ، ويجيب على أسئلتهم ، لا يكل كلاً ولا يمل ، وكان مسدداً في تصريحاته ، وإجاباته ، والبيانات التي كان يكتبها ، وهكذا هو شأن الزعيم الذي تتولاه عناية الله وترعاه.
الكاتب :
كان القائد الشهيد عبدالعزيز الرنتيسي حتى آخر أيامه ، وفي ظل أقسى ظروف الحصار والملاحقة ، يتابع كتابة زاويته في جريدة (الأمان) وفي جريدة السبيل وجريدة البيان الإماراتية ، والوطن القطرية وسواها من المنابر الإعلامية ، حتى إذا آذنت حياته بالانتهاء ، وأدركته صواريخ البغي الصهيوني ، تحقق ما تحدث عنه الشهيد سيد قطب رحمه الله : (ستظل كلماتنا عرائس من الشمع ، حتى إذا متنا من أجلها ، دبت فيها الروح ، وبعثت فيها الحياة).
كان يكتب في عدد من الصحف والمجلات ، وفي موقعه النشط على الإنترنت الذي كان يتعرض لحرب إلكترونية ضارية من قبل الاحتلال الصهيوني وعملائه.
آخر مقال كتبه للسبيل الأردنية ، دعا فيه شرفاء الأمة إلى التحرك ، فقد مرغت الفلوجة أنف التنين الأمريكي في طمي العراق ، وقال : (لقد تنبأنا في مقالات سابقة ، أن العراق سينتصر على الأشرار من الأمريكان ، وربما تنبأ غيرنا نفس الشيء ، ومثل هذه الرؤى لم تكن قطعاً وفق الحسابات المادية لموازين القوى ، ولو جرت وفق هذه المعايير ، لما تنبأ أحد بانتصار العراق ، ولكنها كانت وفق فهم واعٍ للسنن الإلهية).
الشاعر :
كان إخوانه وتلاميذه المجاهدون يحفظون الكثير من شعره الذي يتغنى فيه بالحرية ، وتحرير فلسطين من الاحتلال ، وهو شعر خطابي حماسي في غالبه ، وذو رسالة يريد أن يؤديها ، ولم يكن شعر احتراف أو عبث ، وقد نشر بعض شعره في الصحف والمجلات ، وبقي قسم آخر لم ينشر ، منتظراً أصحاب الهمة والغيرة لجمعه ودراسته وإصداره في ديوان.
آخر يوم في حياته :
وصل الدكتور الرنتيسي إلى منزله في الساعة الثالثة قبل فجر يوم السبت 17/4/2004 في سرية تامة.
قال ابنه محمد : (كانت زيارته لنا بعد أسبوع من الغياب لم نره فيه ، طلبنا منه عدم الخروج ، وقضاء ساعات معنا ، وبعد إلحاحنا وافق. كان يأتي إلى المنزل بعد منتصف الليل ، ويغادر قبل الفجر ، وقضى ما بقي من الليل يتحدث مع العائلة المشتاقة إليه ، والتي لا تراه إلا قليلاً.
جلس يتحدث عن زواج أخي أحمد الذي أصيب خلال محاولة الاغتيال ، وذلك بعد أن حصل على مدخراته من الجامعة الإسلامية التي كان يحاضر فيها ، وقد سدد ما عليه من ديون ، واقتطع مبلغاً من المال لزواج أحمد (21) عاماً وقال لنا : ( الآن أقابل ربي نظيفاً : لا لي ولا علي).
استيقظ الرنتيسي – صقر فلسطين – واغتسل ، وتعطر ، وانطلق لسانه ينشد، على غير عادته ، نشيداً إسلامياً مطلعه :
أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى
وقال لرفيقه دربه : أم محمد : (إنها من أكثر الكلمات التي أحببتها في حياتي).
وقال محمد : إن مرافق والدي ، السيد أكرم نصار زارنا يوم السبت بعد العصر ، وتحدث مع والدي قليلاً ، واتفقا على الخروج.
وقبل أذان العشاء بقليل خرج الرنتيسي برفقة ابنه أحمد الذي كان يقود السيارة ذات النوافذ المعتمة ، متنكراً بلباس معين ، وأوصله إلى مكان محدد في مدينة غزة ، وبعد دقائق وصلت إلى ذلك المكان سيارة يقودها أحمد الغرة ، ومعه السيد أكرم نصار ، وبهدوء انتقل الرنتيسي من سيارة نجله إلى السيارة الأخرى التي انطلقت بسرعة ، لكن صاروخين من طائرات الأباتشي الأمريكية الصنع كانا أسرع من الجميع ، وصعدت الأرواح الطاهرة إلى بارئها ، لتستقر في حواصل طيور خضر ، ترتع في الفردايس العلى بفضل الله وكرمه.
قرار اغتياله :
يبدو أن تحالفاً أمريكياً – إسرائيلياً استراتيجياً قد تم بزيارة شارون الأخيرة لبوش الصغير المستعد للتضحية بأمريكا ، وسمعتها ، ومصالحها ، وبكل شيء فيها.. حيث اعتبر بوش اغتيال الشيخ الشهيد جزءاً من حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها – يا ويله ويا ويلها من حساب قريب إن شاء الله – واعتبر اغتيال طبيب الأطفال الدكتور الرنتيسي جزءاً من معركته ضد الإرهاب.
اجتمع مجلس الأمن لبحث قضية اغتياله ، كما اجتمع قبل أيام لمناقشة اغتيال الشيخ الشهيد أحمد ياسين ، واستخدمت أمريكا الفيتو ضد إدانة الكيان الصهيوني المجرم ، لأنها شريكته في إجرامه ، ولا يقل إجرامها عن إجرامه عبر العصور منذ وطئت أقدامهم القذرة أرض أمريكا لتقتل عشرات الملايين من أهلها الأصليين ، وكذلك الصهاينة.
وهكذا تمت تصفية القائد البطل بثلاثة صواريخ أطلقتها عليه طائرة الأباتشي التي قدمت الإدارة الأمريكية أسراباً منها إلى القتلة في تل أبيب ، مساء السبت في 17/4/2004 وصعدت روحه الطاهرة إلى عليين ، وهبطت أرواح أرعن البيت البيضاوي ، ودب تل أبيب إلى حضيض الحضيض في عالم القيم.
جنازته :
شارك أكثر من نصف مليون فلسطيني في تشييع الشهيد الرنتيسي ومرافقيه اللذين استشهدا معه ، يوم الأحد 18/4/2004 في غزة وحدها.
انطلق الموكب الحزين الثائر من مستشفى الشفاء في غزة ، يتقدمه عدد من قادة حماس وقيادات الفصائل الفلسطينية الأخرى ، وآلاف المسلحين ، في عروض عسكرية كبيرة ، وتوجه الموكب إلى منزل الشهيد لإلقاء النظرة الأخيرة عليه ، ثم تابع إلى المسجد العمري الكبير ، من أجل الصلاة عليه.
اكتظت الشوارع التي مر فيها الموكب بالمواطنين والتحمت المسيرات بعضها ببعض ، مشكلة أمواجاً بشرية ضخمة ، وأدى أكثر الناس صلاة الجنازة في الشوارع المزدحمة.
وانطلقت في بيروت مسيرة عفوية حاشدة ، شارك فيها طلاب وطالبات من كل الاتجاهات والمشارب ، محجبات وسافرات ، فيهن واحدة مكشوفة الظهر والذراعين ، تتحرك قلادة الصليب على صدرها ، وهي تبكي وتردد الشعارات الوطنية والإسلامية.
وقامت مظاهرات حاشدة في سائر الدول العربية والإسلامية والأجنبية


عبد الله الطنطاوي


مجلة المنار ، العدد 82 ، جمادى الأولى 1425هـ


أخر مواضيع العضو abdelouahid
حسرات
الحقيقة !!!!
قصة الحب
للنساء: جرعة فقه تقي من غوائل الجهل
في غزة.. طفل يولد بتشوهات خلقية بسب الفسفور الأبيض
معنى الولاء والبراء
وجوب العدل بين العامل المسلم وغيره
دور المرأة المسلمة في تمكين الوحدة الإسلامية
العدو الصهيوني يغتال قيادياً من حماس في الإمارات
عز النساء وعار الجبناء!
كفانا ضحكاً على أنفسنا!
86 عالما: إجازة الأزهر لـ"الفولاذي".. باطلة
التدخل الأمريكي في الإعلام العربي.. فاشل أيضاً..!!
هلمند الأفغانية وأخطارها الخفية على قوى الغزو الصليبي الإستعماري
مبارك يدافع عن بناء الجدار على الحدود بين مصر وغزة وينتقد حماس بشدة
ما حكم ثقب إذن البنت من أجل أن تتحلى بالذهب كالخرص ؟
هل لمن يأخذ الأجرة على تغسيل الميت أجر يوم القيامة
مستقر الأرواح في حياة البرزخ
أبواب الجنة
التَّكفيرُ .. سَرطانُ العَصرِ
توقيع abdelouahid
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-26-2010, 01:21 AM
دانة غزة غير متصل
» ஜ♥ مراقبة القسم الإسلامي ♥ஜ «
 






دانة غزة is on a distinguished road
رد: القائد الشهيد الدكتور : عبد العزيز الرنتيسي

رحم الله الشهيد البطل اسد فلسطين

الدكتور الرنتيسي

لقد كان طبيبا واستاذا بالجامعة الاسلامية

وعندما استشهد كان بيته لم يكتمل بناؤه

والذين مثله او اقل منه كانوا لهم عدة بيوت لا بيت واحد

كان يتطلع الى الشهادة ويتمناها وقد حقق له الله مبتغاه
القائد الشهيد الدكتور : عبد العزيز الرنتيسي

وباستشهاده هو والشيخ احمد ياسين خسرت فلسطين عامة وحركة حماس خاصة اهم اثنين من زعماء هذا العصر في

فلسطين

رحمه الله وجعل الجنة مثواه

شكرا لك عبد الواحد على طرحك لسيرة قائد فلسطين الدكتور الرنتيسي

تحياتي لك

ام احمد
أخر مواضيع العضو دانة غزة
تهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك
حديث أم زرع فى صحيح البخارى فى باب حسن المعاشرة مع الأهل
إليكم 80 مسأله في احكام الاضحية بالتفصيل
عجايب الحجاب السبعة فى زماننا
"الأمير خطاب".
زوجة - سيدنا أيوب عليه السلام
ماهى الطائفة العلوية التى يؤمن بها الزنديق السفاح بشار الأسد وأعوانه
آسف اختي ع الأزعآج بس أسلوبك شدني ~..
$$ من هو الشهيد $$
شهادة من غربي على عظمة الدين الإسلامي ماذا تعرفون عن الأندروفين ؟؟؟؟؟
و سقطت ورقة من شجرة العمر
كل يبكي علي نفسه
رد شبهة يزيد بن معاوية المتهم بقتل الحسين عليه السلام
قصة مقتل الحسين عليه السلام
هندية تلد 11 طفل مره واحده
الفنان الكوميدي يصاب بالشلل ويخرج منه بعد تسع سنوات حافظا للقرآن الكريم
احذر الغفلة
عد إلى ربك
الصلاة
بعض ثمرات الطاعة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-27-2010, 12:49 AM
الصورة الرمزية abdelouahid
abdelouahid غير متصل
عضو مميز
 






abdelouahid is on a distinguished road
رد: القائد الشهيد الدكتور : عبد العزيز الرنتيسي

ام احمد

رحمه الله وجعل الجنة مثواه


القائد الشهيد الدكتور : عبد العزيز الرنتيسي
لا يسعني سوى شكرك على تواجدك المنير

كاضوء القمر

تقبلي تحياتي
أخر مواضيع العضو abdelouahid
حسرات
الحقيقة !!!!
قصة الحب
للنساء: جرعة فقه تقي من غوائل الجهل
في غزة.. طفل يولد بتشوهات خلقية بسب الفسفور الأبيض
معنى الولاء والبراء
وجوب العدل بين العامل المسلم وغيره
دور المرأة المسلمة في تمكين الوحدة الإسلامية
العدو الصهيوني يغتال قيادياً من حماس في الإمارات
عز النساء وعار الجبناء!
كفانا ضحكاً على أنفسنا!
86 عالما: إجازة الأزهر لـ"الفولاذي".. باطلة
التدخل الأمريكي في الإعلام العربي.. فاشل أيضاً..!!
هلمند الأفغانية وأخطارها الخفية على قوى الغزو الصليبي الإستعماري
مبارك يدافع عن بناء الجدار على الحدود بين مصر وغزة وينتقد حماس بشدة
ما حكم ثقب إذن البنت من أجل أن تتحلى بالذهب كالخرص ؟
هل لمن يأخذ الأجرة على تغسيل الميت أجر يوم القيامة
مستقر الأرواح في حياة البرزخ
أبواب الجنة
التَّكفيرُ .. سَرطانُ العَصرِ
توقيع abdelouahid
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العلاقة بين القائد والجندى فى الإسلام رضا البطاوى منتدى الإسلام والحياة 0 03-16-2014 10:26 PM
آخر ما قاله القائد صدام حسين يوايما تحميل نغمات نغمات Mp3 – نغمات جوال 2013 - تحميل أفلام جوال 3gp 0 05-02-2011 06:16 PM
القائد الروسي أسلم صقر غزة منتدى الإسلام والحياة 1 12-12-2009 11:18 PM
|&|ذكرى استشهاد القائد ياسر عرفات |$| قمر الزمان ملتقى فلسطين الادبي 30 10-09-2008 10:08 AM
باقي سمات الرسول القائد هاني العودي منتدى الإسلام والحياة 4 07-09-2008 05:43 PM


الساعة الآن 03:29 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع مايطرح في المنتدى من مواضيع ومشاركات تعبر عن راي كاتبها ولاتعبر باي حال من الاحوال عن راي الموقع
تحميل افلام رعبافلام للكبار فقطتحميل افلام اجنبيةافلام عربية جديدةافلام تورنتتحميل نغماتبرنامج تركيب الصورعبارات رومانسيةهل الحب حرامردوداخ